سليمان الفهد
كاتب وسياسي عراقي
يجب أن يعلم جميع القراء الأعزاء . أن سبب كتابة حكاياتنا , كانت من اجل تصحيح وتقويم العلاقة المريرة , التي كانت ولا تزال بين طرفي صراع الحركة الإسلامية العراقية ( المجلس والدعوة ) . ولم تكن أبدا للنيل من شخص هنا وهناك كما يعتقد البعض , عندما كانوا في المعارضة .
فعلا
لقد استبشرنا خيرا بعلاقتهم الوحدوية بعد ( التحرير – الاحتلال ) , ولكننا
وجدنا العلاقة الجديدة لم يكن بين ثناياها الشيء الجديد . إلا توزيع
المناصب والصراع عليها وتقسيم الخيرات بعيدا عن خدمة أبناء الوطن , كما
كانوا يروجون ... هكذا نراها على الأقل من وجهة نظرنا المتواضعة نتيجة
تجربة الثلاث سنوات الماضية , فعلاقة الشد والجذب المشوبة بالحذر لم تطفوا
على السطح بعد . لكن هناك ما ينذر بذلك . وان هناك شيء خفي يجري خلف
الكواليس قد يفجر الوضع للعلن عاجلا أم آجلا .
كما
اشرنا منذ بدء كتابة حكاياتنا بأننا سوف لن نلتزم بالحدث والتاريخ
والتسلسل الزمني له . فلم يكن بحثا أكاديميا يسجل الحقبة في نظرة تاريخية
. واجهنا سخطا كبيرا من قبل بعض القراء أو قد نسميه عتبا على عدم ذكر بعض
الأسماء وإخفاءها وكذلك التواريخ , رغم حل بعض شفرات تلك الكتابة من قبل القراء المتابعين لمسيرة الحركتين .
إن أكثر من مئة حلقة قيد الكتابة من هذه الحكايات لفترة ما قبل العودة للعراق . كما إن هناك أكثر من ثلاثين حلقة قد كتبت فعلا لحقبة ما بعد العودة
للعراق واستلام مقاليد السلطة , قد أربكت العمل بكتابة الحكايات . لذا
وجدت من غير المنطقي أن استمر بالحكايات التي كانت فعلا جس نبض للقارئ
العراقي ومدى تجاوبه
في
هذه الحلقة كنت راغبا في كتابة تفاصيل المحاولة الانقلابية على نظام صدام
حسين , والتي خطط لها بعناية كل من إيران الخميني – وسوريا حافظ الأسد – والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم في بداية الثمانينات . لكني أجلتها , لما تسببه لغطا كبيرا قد لا يخدم المرحلة التي يمر بها العراق الآن . ستكون هذه المحاولة وأخريات بنفس السياق في
صلب كتابنا القادم الموثق . الذي سنذكر به كل شاردة وواردة منذ بداية
الصراع حتى الآن مدعومة بالوثائق , لتكن مادة دسمة للدارسين والباحثين في
هذا المجال . وسأبقى على العهد مع القراء الذين تابعوا حلقاتي بشغف , بأن
هذه المادة ستكون جاهزة للطبع بعد إتمام المراجعات عليها , وما هي إلا
مسألة وقت ليس إلا .
لذا
وجدت نفسي أن أوجه عتبي لكل الذين أتحفوني برسائل السب والشتم والتهديد
والوعيد وعشرات الفيروسات عبر البريد الالكتروني . وأقول لهم ( سامحكم
الله وهداكم طريق الصواب ) لكنكم سوف تجدون الأقسى من وجهة نظركم في
الكتاب القادم .
واعتزازي
وتقديري الخالص لكل من كتب كلمة حق بخصوص حكاياتنا , فساندنا بالتأييد
والدعم اللا محدود من اجل الاستمرار .. واعدا إياهم بأن الدراسة المزمع
كتابتها سوف لن تكن مجرد حكايات . لكنها ستكون دراسة مستفيضة لكل الإحداث
صغيرها وكبيرها دون حواجز أو تحفظ على أي شخص سيرد ذكره هنا . مهما كانت
درجته العلمية أو الدينية أو الاجتماعية أو السياسية . سنخترق كل حواجز الممنوع دون تحفظ .
وعلى
الدولة التي هددتنا وأخرى التحقت بها أيضا على نفس النهج . نقول الموضوع
لازال قائما قانونا وحين الانتهاء منه سننشر غسيل الدولتين .
وإما
الحفاة الجهلة . طبالي الأمس , رقاصي اليوم الذين كتبوا ضد حكاياتنا في
صحف الكترونية صفراء دون وجهة حق أو حتى نقاشا علميا يرد الكلمة بالكلمة
والرأي بالرأي والحجة بالحجة . نقول لهم كان بوسعنا الرد وإغلاق ملفاتكم القديمة والجديدة في الانتهازية , لكننا وجدناكم ليس أهلا لذلك أبدا ولا تستحقون الرد.
وأخيرا
وليس آخرا , عذرا لكل القراء عن التوقف من كتابة الحكايات عسى أن يروا
بأقرب فرصة إن شاء الله كتابا أكثر علمية في الأسواق دسم المادة والوثيقة
التاريخية . ووعد علينا بنشره في حلقات على صفحات الشبكة ألعنكبوتيه .


